The Egyptian Cardiac Rhythm Association

www.epsegypt.com
Follow us   

ECRA-اقرأ

اختلال كهرباء القلب

اختلال كهرباء القلب، مرض قد يهاجم الإنسان في أي مرحلة عمرية، وتتجلى خطورته في تشابه أعراضه مع أعراض أمراض أخرى بالقلب مثل ضيق الشرايين، أو هبوط عضلة القلب، حسبما يقول د. جمال شعبان، الذي يوضح طريقة عمل القلب في جسم الإنسان فيقول: القلب مضخة عجيبة تعمل على مدى ساعات اليوم بدون راحة حتى أثناء النوم، فيما يأخذ المخ فترة راحة خلال النوم. ويوضح شعبان المقصود بـ«كهرباء القلب» بقوله: «هي نظام كهربى وظيفته تنشيط عضلة القلب لتنقبض، ومن ثم تقوم بضخ الدم إلى جميع خلايا الجسم لإمدادها بالأكسجين والغذاء». يفسر د. جمال شعبان طريقة عمل ذلك النظام الكهربى فيقول: تنطلق الشرارة الكهربية الأولى اللازمة لحدوث النبضة من الأذين الأيمن من العقدة الجيب أذينية، حيث تنطلق الشحنة إلى الأذين الأيسر بعدها تتجه إلى العقدة الأذينبطينية، ثم الحزمة العربية اليمنى متجهة إلى البطين الأيمن، والحزمة اليسرى التي تغذى البطين الأيسر، وحسب عدد الإشارات الكهربية الصادرة من البطارية المايسترو الموجودة عند ملتقى الوريد الأجوف العلوى بالأذين الأيمن، يتحدد معدل نبضات القلب، لأن كل إشارة كهربية يتبعها انقباضة ونبضة ودورة دموية قلبية. يستكمل د. جمال شعبان الشرح قائلا: عند تسارع تقاطر الإشارات الكهربية يتسارع القلب، وعند تراجعها يقل نبض القلب. وعن معدل نبضات القلب يقول: عادة يتراوح معدل نبض القلب للشخص البالغ من ٦٠ نبضة إلى ١٠٠ نبضة في الدقيقة، ودوما يتسارع معدل النبضات ومن ثم إيقاع القلب عند الحركة أو النشاط الرياضى أو الجري، وكذلك في حال التعرض لضغوط عصبية، ويكون الحد الأقصى للنبض عند قمة المجهود الرياضى مساويا ٢٢٠ مطروحا منه عدد سنوات عمر الإنسان فيكون نحو ١٨٠ عند سن الأربعين.. وعن تأمين كهرباء القلب يقول: لقد تم تأمينها بطريقة مبهرة، ففى حال حدوث عطب بالبطارية المركزية الرئيسية، تبزغ المولدات الاحتياطية عند العقدة الأذينبطينية بمعدل ٦٠ نبضة في الدقيقة، وتلك إذا حدث ما يجعلها تتوقف عن عملها يحل محلها أي خلية قلبية في البطين الأيمن أو الأيسر، حيث تقوم بدور المولد الاحتياطي بمعدل ٤٠ نبضة في الدقيقة. أمراض كهرباء القلب والعلاج وعن أمراض كهرباء القلب وأعراضها يقول د. جمال شعبان: بداية ليس هناك علاقة بين نشاط كهرباء المخ المتزايد، والتشنجات، والصرع، والنشاط الكهربى للقلب، لأن الدائرة الكهربية القلبية محلية ومستقلة عن كهرباء المخ، وإن كان هناك تناسق بين المخ والقلب عن طريق الجهاز العصبى السمبثاوي، والعصب الحائر، وهورمونات الأدرينالين، والتي تحكم إيقاع القلب، فيتسارع مع النشاط البدنى أو الذهنى ويتناقص مع الخلود للراحة أو النوم. ومن أهم أمراض كهرباء القلب مرض التسارع الجيبي، وأعراضه تتمثل في التسارع أو التباطؤ في عدد نبضات القلب، والذي يتسبب بدوره في حدوث خفقان أو سحبة يشعر بها الشخص فتختلف طريقة تعبيره عنها، وهو يحدث نتيجة الإصابة بأى مرض يؤدى إلى ارتفاع درجة الحرارة، أو نتيجة نشاط زائد في الغدة الدرقية وفى حالات الأنيميا أو حالات انخفاض ضغط الدم، كما يتسارع النبض القلبى في حالات هبوط عضلة البطين الأيسر.. وفى تلك الحالات كلها يكون العلاج منصبا على علاج السبب، مثل خفض الحرارة، أو علاج الغدة الدرقية، أو رفع نسبة الهيموجلوبين. وهناك مرض التسارع الجيبى الأولى، وهو عبارة عن خلل مرضى يزيد نشاط العقدة الجيبية، وفى تلك الحالة لا بد من تعاطى العقاقير التي تثبط نشاط العقدة الجيبية أو بموجات الراديو. وأيضا مرض التسارع فوق البطينى، وهو أكثر أنواع اختلال كهرباء القلب شيوعا ويأتى في صورة نوبات من الخفقان، حيث يتسارع نبض القلب ويصل لمعدلات تقترب من ٢٠٠ نبضة في الدقيقة، وأحيانا يتسنى معالجة النوبة بتنشيط العصب الحائر بالضغط على الشريان السباتى في الرقبة أو بأخذ نفس عميق، أو محاكاة التعنية، وفى حالة عدم انتظام النبض يكون التوجه إلى أقرب قسم طوارئ قلب ضروريا، حيث يتم حقن الشخص بعقار الڤيراباميل وريديا، وفى أحيان قليلة إذا فشلت الوسائل الدوائية يتم اللجوء للصدمة الكهربية، وبعد انتظام النبض يكون خيار عمل قسطرة كهروفسيولوجية، واستئصال المسار البطيء في مثلث كوخ. متلازمة وولف ويؤكد د. جمال شعبان أن «متلازمة ولف» تعد من أهم أمراض اختلال كهرباء القلب الخلقية، حيث يولد الإنسان المصاب بها ولديه في قلبه ضفيرة زائدة قادرة على نقل إشارات كهربية من الأذين إلى البطين متخطية المسار الطبيعي، وبمعدلات قد تتجاوز ٣٠٠ إشارة في الدقيقة، ما يمثل خطرا على الدورة الدموية وحدوث سكتة قلبية، وبمجرد تشخيص تلك المتلازمة وتقييم مستوى خطورتها، يتم عمل القسطرة الكهروفسيولوجية وكى الضفيرة بموجات الراديو، بحيث يتلاشى خطر تلك الضفيرة وتهديدها لحياة الشخص المولود بها، وأحيانا تكون الضفيرة كأمنة فتكون أقل خطرا من الضفيرة السافرة. الرجفان الأذينى ومن أمراض كهرباء القلب أيضا «الرجفان الأذينى» حيث ينشط الأذينان بطريقة متذبذبة تزيد على ٢٥٠ في الدقيقة، ويصبح الأذين الأيسر شبه متوقف، مما يفتح الباب لعوامل التجلط والصفائح الدموية، وهنا يكون استخدام عقاقير السيولة الواقية من الجلطات ضرورة طبية لأزمة. ويحدث هذا المرض نتيجة لضيق الصمام الميترالي، وأيضا كنتيجة لروماتيزم القلب التي تهاجم الصمامات وتؤدى إلى تمدد الأذين الأيسر، فتنطلق شحنات كهربية شاذة من الأوردة الرئوية الأربعة، تصيب القلب بالرجفان والمريض بالخفقان، وهو يحدث أيضا مع حالات ضغط الدم المرتفع المهمل وحالات قصور الشريان التاجى، أو في حالات توقف التنفس عند النوم.. أيضا تؤدى السمنة المفرطة، وارتفاع الكوليسترول منخفض الكثافة، والتلوث، إلى الرجفان الأذينى، كما أن التدخين يزيد من فرص الإصابة بالمرض. وعن العلاج يقول: يمكن السيطرة على الرجفان الأذينى بواسطة العقاقير، كذلك بأدوية السيولة والوقاية من الجلطات، كذلك يمكن اللجوء إلى القسطرة الكهربية والكى بموجات الراديو، وعزل الأوردة الرئوية الأربعة، ويتم ذلك في حالة فشل العقاقير، كما أصبح كى الرجفان ميسورا وآمنا بعد اختراع تقنية التخطيط التشريحى ثلاثى الأبعاد، الذي يوفر صورة مجسمة للقلب والبؤرة المستهدفة بتقنية تحاكى الـ GPS. التسارع البطينى.. أخطر الأنواع وعن أخطر أمراض كهرباء القلب يقول: هو التسارع البطينى الذي يمكن أن يؤدى إلى السكتة القلبية، وهنا قد نحتاج لزراعة جهاز صادم كهربى مزيل للخفقان، إضافة إلى الكى بموجات الراديو. يختتم د. جمال شعبان نصائحه الطبية فيقول: رغم أن أمراض كهرباء القلب تعد وباء القرن الحادى والعشرين، إلا أن وسائل التشخيص أصبحت متاحة، والعلاج ممكن بطرق متعددة منها القسطرة، والكى بموجات الراديو بمساعدة الأجهزة ثلاثية الأبعاد، كما ظهرت بالونات الكى بالتجميد، وما زال التطور سريعا متلاحقا في هذا المجال.

By: Dr. Gamal shaban MD FHRS FESC FSCAI
President of the Egyptian Cardiac Rhythm Association (ECRA)